نعم اعشقها.. الشاعر نور الدين العدوالي

أضف تعليق
#نَعَم ..أعْشَقُهَا 

حِين يصِلُ تَعلُّقُ القلبِ بالمحبوب إلى درجة العِشْق ،فهو لا يحتاج إلى مَداخِلَ و لا إلى مقدّمات ؛ لِيبُوحَ لَهُ بِمشاعره .

و بعد الجدل الكبير الذي طَفَا مؤخّرًا ، هذه هويّتي ،و هذا انتمائي و ولائي - مع انفتاحي و تقديري -

خَلَِيليَّ قُولَا ..هَلْ أَبوسُ كِتابَهَا
فَقَدْ أرْسَلَتْ " لَيْلَى" إِلَيَّ جَوابَها ؟! 

أَأَقْرَأُ بَدْءًا مَا يَبُوحُ فُؤادُها 
مِنَ الشَّوْقِ أمْ أَشْتَمُّ قَبْلًا خِطابَها ؟!

أَأُخْفِي بِصَدْرِي كَالنِّساءِ هَدِيَّةً
وَ أَهْرُبُ نَحْوَ الدّارِ أُوصِدُ بابَهَا ؟!

خَلِيلَيَّ مَهْلًا.. لا تَلُومَا مُنافِحًا
يُرابِطُ عَنْهَا كَيْ يَفُكَّ اغْتِرابَهَا

أنَا صِنْوُهَا .. تَهْتاجُ لَيْلًا رَبابَتِي
فنَعْزِف لَحْنًا كَيْ نُقِلَّ عَذابَهَا 

وَ أُدْرِكُ حَتْمًا أَنَّ " لَيْلَى" عَلِيلَةُ
فَيَقْوَى مُصَابِي لَوْ نَسِيمٌ أَصَابَهَا !

فَتَحْتُ - وَ لا جَافَاكَ نَوْمٌ - رِسالةً
سَتَرْوِي خَفُوقًا إذْ تَصُبُّ رُضَابَهَا 

سَتَرْضَى بِبَعْضِ الشِّعْرِ مِنْ قَرْضِ لَاحِنٍ
وَ تَكْفِي عَذابِي- مِنْ لِسانٍ - عِتابَهَا 

وَ لَكِنَّهَا جَزَّتْ نَضِيدًا بِنَخْلَتِي 
وَ ضَاقَتْ بِأَشٔياعٍ تَضُرُّ رِحَابَهَا 

تَقُولُ- وَ شَيْبِي مِنْ شُوَاظِ دُمُوعِهَا
وَ شُرْبِي حَمِيمٌ يَسْتَعيدُ شَبابَهَا -:

حَبِيبِي.. أَيَجْفُو أَهْلُ بَيْتٍ حَبيبَةً
يَسُوؤُونَ نُطْقًا..يَهْتِكُونَ حِجابَهَا ؟!

يَظُنُّونَهَا لَا تَلْحَظُ السُّمَّ نَاقِعًا 
إذَا عَقَّ عُرْبٌ فِي الكَلامِ كِتابَهَا !

أَيُعْقَلُ أَنْ يَنْأَى مُحِبٌّ عَنِ المَهَا 
وَ عَيْنٌ تُمَنِّي لَوْ تَبوسُ تُرابَهَا ؟!

أَيُعْقَلُ ألَّا تَحْتَويهِ بِطَبْعِهَا
وَ ذاتُ مَسَاحِيقٍ تَسُوقُ هَبابَهَا ؟!

تَمُدُّ جُذُورًا نَحْوَ بَدْءِ خَليقَةٍ
وَ تُمْطِرُ غَيْثًا حَيْثُ سَاقَتْ سَحَابَهَا 

تَمِيسُ كَطاوُوسٍ يَسُوسُ عَشِيرَةً
و لَوْ فَجَّرَتْ عَيْنًا سَتُحْيِي يَبَابَهَا !

خَلِيلَيَّ عَابَ القَوْمُ عِشْقِي أمِيرَتِي
وَ غَوْصِي إلَى غَوْرٍ أَجُوبُ شِعابَهَا !

يَقُولُونَ : دَعْ عَنْكَ الهُيَامَ بخَيْمَةٍ
تَلِيقُ لِبَدْوٍ يَرْكَبُونَ رِكابَهَا !

وَ سُقْنَا شَمَالًا حَيْثُ عَيْنُ حَضارَةٍ
وَ زَرْقاءُ لَحْظٍ نَسْتَشِفُّ لُبابَهَا 

تَحَوَّلَ قَوْمٌ عَنْ لِسانٍ و مِلَّةٍ
إَلَى أَلْسُنٍ زَادَتْ شُعُوبًا خَرابَهَا 

أَنَا أَنْتَقِي مَا زادَ حُسْنِي أَناقَةً
وَ أُمُّ لُغَاتٍ وَشَّحَتْنِي ثِيَابَها !

خَلِيلَيَّ قُومَا نَرْتَشِفْ عَذْبَ خَمْرِهَا
وَ نَشْهَدْ بِلَذَّاتِ الشِّفاهِ  انْسِكَابَهَا !

تَعَالَا مَعِي حَيْثُ البَيَانُ جَمَالُهَا 
و حَيْثُ بَديعٌ ..كَمْ يَزيدُ عُجَابَهَا !

تَعَالَا إلَى "ضَادٍ " حَبَاهَا إِلَـهُنَا 
عَرُوسَ لُغاتٍ قَدْ أَجَلَّ كِتَابَهَا !

أَيَتْلُو عِبادُ اللّهِ آيَ كِتابِهِمْ 
بِضَادٍ جَنَى جِيلٌ عَلَيْهَا أَعَابَهَا ؟!

بُعِثْتُ إلَى قَوْمٍ يُضامُ فَصِيحُهُمْ
وَ مَنْ يَحْتَقِرْ لَيْلَايَ يَرْقُبْ عِقابَهَا !

سَأبْقَى هُنَا أَحْمِي حُصُونَ أَميرَتِي 
وَ إنْ أطْلَقَتْ بِيدٌ عَلَيَّ كِلَابَهَا !

سَأَحْيَا عَلَى قَرْضِ النَّسِيبِ لِعَيْنِهَا 
وَ أَعْلُو بِأَشْعارِ الفُحُولِ قِبابَهَا 

فَقُومَا نُعِدْ لَيْلَى إلَى سدْرَةِ الهَوَى
وَمَنْ يَبْتَغِ العُلْيَا يُقاوِمْ صِعَابَهَا !

أَلَا يَا رِفاقَ الضَّادِ هَذِي حَبِيبَتِي 
أَجِلُّوا هَوَاهَا كَيْ تَنالُوا ثَوَابَهَا !

إذَا غِبْتُ يَوْمًا عَنْ حِيَاضِ عُرُوبَتِي
فَهَا دُونَكُمْ ضَادِي ، أَشِيعُوا خِطابَهَا 

وَرِثْتُمْ إذَا عَلَّمْتُمُوهَا مُرُوءَةً
وَنِلْتُمْ بِهَا في الشّامِخاتِ نِصَابَهَا 

فَطُوبَى لِأَجْيالٍ تَعودُ لِحَرْفِهَا 
وَ تَسْمُو بِحُسْنَى كَيْ تَنالَ مَآبَهَا 

هَنِيئًا لِمَنْ رامَ الثُّرَيَّا بِشِعْرِهَا 
وَمَرْحَى لِشَادٍ في الغَرامِ أَصَابَهَا !

شاعر البيضاء نورالدّين العدوالي/ عين البيضاء/ الجزائر
18رمضان 1441 هج /11 ماي 2020 م
شاعر البيضاء نورالدين العدوالي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.