من قصائدي في الزمن الكوروني ... أسأل الله أن يرفع عنا الوباء والبلاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مَدِينتِي المَقبَرةُ !
.................
بَكيْتُ مَدِينتِــي والصّــدْرُ داءُ ** فما نفَعَ التّفجُّــعُ والْبُكـــــــاءُ
رَماها الْهَــوْلُ بِــا لْأسْقامِ ليْلاً ** فأصْبحَ في شوارعِها الْفَنـاءُ
غَزاها مِثْلمَــا مَعَهــــا غَزانِي ** وَبَاءٌ ليْسَ فـــي غَدِهِ الشِّفـاءُ
فَحُوصِرَ كُــلُّ حَــيٍّ بالرَّزايَا، ** تجَلّـى الْمَوْتُ وَانْعَدَمَ الْبَقـاءُ
نَعِيشُ الْحَجْــرَ والْأحْزانُ فِينا ** مُشَجَّرَةٌ، ولَوْعَتُنــــا فَضـاءُ
تَهَدّمَ مـــا بَنَيْنـــا فـــي ثَوانٍ ** وَشُلَّ مَصِيرُنا..غابَ الرَّجاءُ
لقدْ كانــتْ هُنــا ذاتُ الْمَباهِي ** وبَهْجَتُهـــا بِرَوْعَتِها ضِياءُ
أوَيْحِي أيْـنَ ذاكَ الْعهْدُ مِنِّي؟!** أوَيْحِي كيْف يَكْفِيني الرِّثاءُ؟!
أدَمْعِي:لا تَقِفْ والْأرْضُ قبْرٌ،**ولا في الْقبْرِ قـدْ تَبْدُو السّماءُ
سُحِقْنا، بَلْ غَرقْنا في الْخَطايا، ** رُزِئْنــا واخْتَفـى فِينـا الْحَياءُ
بِنارِ الْجَـوْرِ أحْرَقْنــا مَساراً ** فأثْمَرَ فـي حَرائِقِنــا الْوَبــــاءُ
بِزلْزالِ الْغُــرورِ أتَـى عَليْنا** فَراغُ الرُّوحِ، فانْتَصَـرَ الْخَواءُ
تَجاوَزْنا الْحُدودَ وما اهْتدَيْنا ** بِفِطْـرَتِنـا، فَضاعَ بِنَا الصّفــاءُ
أذانَا عَصْرُ فِكْرٍ مِـنْ خَرابٍ،** فَتَــاهَ الْقلْــبُ وانْتَحَرَ الْعَطـاءُ
فلَا .. لَا .. لَا لِهَــذا الظّلْمِ مِنَّا ** وفِينـا ... إنَّمَــا بـَانَ الْغُثاءُ
نُرِيــدُ حَيـــاةَ إعْمـــارٍ سَعيدٍ ** ونحْنُ بِسُوءِ مَقْصَدِنـا الشّقاءُ
شَنَقْنا الرُّوحَ والْوِجْدانَ شَنْقاً ** فَظِيعــاً... هَـــكَـذا عَمَّ الْبَلاءُ
وإنْ لَمْ نَبْعَــثِ الْإنْسـانَ فِينا ** فَلَــنْ يَبْقَـــى لِجَائِحَـــةٍ دَواءُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : أ . د . بومدين جلالي - الجزائر
الشاعر ا. د. بومدين جلالي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مَدِينتِي المَقبَرةُ !
.................
بَكيْتُ مَدِينتِــي والصّــدْرُ داءُ ** فما نفَعَ التّفجُّــعُ والْبُكـــــــاءُ
رَماها الْهَــوْلُ بِــا لْأسْقامِ ليْلاً ** فأصْبحَ في شوارعِها الْفَنـاءُ
غَزاها مِثْلمَــا مَعَهــــا غَزانِي ** وَبَاءٌ ليْسَ فـــي غَدِهِ الشِّفـاءُ
فَحُوصِرَ كُــلُّ حَــيٍّ بالرَّزايَا، ** تجَلّـى الْمَوْتُ وَانْعَدَمَ الْبَقـاءُ
نَعِيشُ الْحَجْــرَ والْأحْزانُ فِينا ** مُشَجَّرَةٌ، ولَوْعَتُنــــا فَضـاءُ
تَهَدّمَ مـــا بَنَيْنـــا فـــي ثَوانٍ ** وَشُلَّ مَصِيرُنا..غابَ الرَّجاءُ
لقدْ كانــتْ هُنــا ذاتُ الْمَباهِي ** وبَهْجَتُهـــا بِرَوْعَتِها ضِياءُ
أوَيْحِي أيْـنَ ذاكَ الْعهْدُ مِنِّي؟!** أوَيْحِي كيْف يَكْفِيني الرِّثاءُ؟!
أدَمْعِي:لا تَقِفْ والْأرْضُ قبْرٌ،**ولا في الْقبْرِ قـدْ تَبْدُو السّماءُ
سُحِقْنا، بَلْ غَرقْنا في الْخَطايا، ** رُزِئْنــا واخْتَفـى فِينـا الْحَياءُ
بِنارِ الْجَـوْرِ أحْرَقْنــا مَساراً ** فأثْمَرَ فـي حَرائِقِنــا الْوَبــــاءُ
بِزلْزالِ الْغُــرورِ أتَـى عَليْنا** فَراغُ الرُّوحِ، فانْتَصَـرَ الْخَواءُ
تَجاوَزْنا الْحُدودَ وما اهْتدَيْنا ** بِفِطْـرَتِنـا، فَضاعَ بِنَا الصّفــاءُ
أذانَا عَصْرُ فِكْرٍ مِـنْ خَرابٍ،** فَتَــاهَ الْقلْــبُ وانْتَحَرَ الْعَطـاءُ
فلَا .. لَا .. لَا لِهَــذا الظّلْمِ مِنَّا ** وفِينـا ... إنَّمَــا بـَانَ الْغُثاءُ
نُرِيــدُ حَيـــاةَ إعْمـــارٍ سَعيدٍ ** ونحْنُ بِسُوءِ مَقْصَدِنـا الشّقاءُ
شَنَقْنا الرُّوحَ والْوِجْدانَ شَنْقاً ** فَظِيعــاً... هَـــكَـذا عَمَّ الْبَلاءُ
وإنْ لَمْ نَبْعَــثِ الْإنْسـانَ فِينا ** فَلَــنْ يَبْقَـــى لِجَائِحَـــةٍ دَواءُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : أ . د . بومدين جلالي - الجزائر
الشاعر ا. د. بومدين جلالي

0 التعليقات:
إرسال تعليق