كن راضيا .. شعر د. أحمد جاد

أضف تعليق

كُنْ رَاضِيًاْ                      شعر : د . أحمد جاد               
تَعَالَى اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ

وَلِلْأَيَّامِ بِدْءٌ وَانْتِهَاءُ

فَلَا تَرْكَنْ إِلَىْ هَمِّ وَحُزْنٍ

هِيَ الْأَقْدَارُ يُحْكِمُهَا الْقَضَاءُ

وَدَعْ عَنْكَ الْبُكَاءَ عَلَىْ فَوَاتٍ

فَإِنَّ الْلّيْلَ يَعْقُبُهُ الْضِّيَاءُ

وَلَا تَحْزَنْ لِآمَالٍ تَوَلَّتْ

وَلَا تَجْزَعْ إِذَا وَقَعَ الْبَلَاءُ

فَيَا مِسْكِيْنَ طِبْ نَفْساً بِحُكْمٍ

سَيَأْتِى الْصُّبْحُ يَصْحَبُهُ الْضِّيَاءُ

وَمَهْمَاْ أَظْلَمَتْ أَيّاْمُ دَهْرٍ

فَإِنْ طَمَّ الظَّلَاْمُ بَدَتْ ذُكَاْءُ

وَمَهْمَا أَزْهَرَتْ بِالْـخَيْرِ دُنْيَا

فَلَيْسَ وَرَاءَهَا إِلَّا الْفَنَاءُ

وَأَجْمِلْ إِنْ رَمَاكَ الْدَّهْرُ صَبْراً

فَمَاْ يَبْقَىْ مَعَ الصَّبْرِ الْعَنَاْءُ

فَإِنّ الْصَّبْرَ مِنْ شِيَمِ الْرِّجَالِ

وَعَاقِبَةُ الْصَّبُوْرِ هِيَ الْنَّجَاءُ

وَإِنَّ الْصَّبْرَ فَى الْبَلْوَاءِ يُنْجِيْ

وَلِلْأَيَّامِ وَالْكَرْبُ انْتِهَاءُ

فَلَا تُجْدِيْ مُوَاجَهَةُ الْـخُطُوْبِ

بِغَيْرِ الْصَّبْرِ حَتْماً ذَا قَضَاءُ

هِيَ الْأَيَامُ تَنْخَرُ فِيْ نُفُوْسٍ

وَيَحْفَظُ صَوْتَ قَسْوَتِهَا الْفَضَاْءُ

هِيَ الْأَيَّامُ شَاهِدَةٌ عَلَيْنَا

وَتَفْعَلُ مَا تُرِيْدُ وَمَا تَشَاءُ

وَإِنْ نَشِبَتْ نُفُوْسٌ بِالْـمَنَايَا

فَلَاْ عَوْنٌ هُنَاْكَ وَلَاْ شِفَاْءُ

فَلَا تَسْتَبْطِؤُوْا شَرّاً يُوَلِّيْ

وَلَا تَسْتَعْجِلُوْا خَيْراً يُجَاْءُ

هِيَ الْأَيَّاْمُ آلَتُهَاْ ضَرُوْسٌ

فَلَاْ أَرْضٌ تَقِيْكَ وَلَاْ سَمَاْءُ

وَسَلِّمْ لِلَّذِيْ يُحْيِىْ وَيُفْنِيْ

فَمَاْ يُغْنِى النُّوَاْحُ وَلَا الْبُكَاْءُ

وَلَا تَرْكَنْ لِغَائِلَةِ الْلَّيَالِيْ

وَكُنْ كَالْطَّوْدِ وِجْهَتُهُ الْسَّمَاءُ

تَدَثَّرْ بِالْرِّضَا تَلْقَىْ قَبُوْلاً

فَلَاْ الْأَيَّاْمُ تُـمْنَعُ أَوْ تُسَاْءُ

وَإِنْ لَمْ تَسْتَعِنْ بِالله حَقّاً

فَمَاْ تُغْنِى الحْيَاةُ وَلَاْ الْفَنَاْءُ

فَمَنْ يَخْشَاهُ لَا يَخْشَى الْبَلَايَا

وَلَاْ خَوْفٌ عَلَيْهِ وَلَاْ شَقَاْءُ

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.