واعجباه
زرعتُ قلبي بحُبِّ الناس مسكبَةً
ورحتُ أسقي بدمع العين ما انسكبا
ورحتُ أنهلُ من ينبوعهِ فرحــاً
سعياً لأشرب من ريَّـاهُ ما عَـــــذُبا
مضيـتُ أبذرُ في أنحائــهِ أمــلاً
حصدتُ آهاً وقهراً مُضنياً تـَعِـبـــــا
ضيَّعتُ عمري فماذا العمرُ سلفني
وعدتُ أحملُ من أزمانيَ النـُّصُــبَا
طوَّفتُ أبحثُ عن صِدقٍ أُسائلهُ
أنـّى رأيت صدوقاً عاشَ ما انتـَحَبا؟
بعثتُ روحي إلى الأحباب مَكرُمَةً
فإذ بحُبي على أخشابهم صُـلِـــبــــا
شرعتُ أخمدُ أصواتاً تعاتبنـــي
والكلُّ يبعثُ فييِّ اللومَ والـعَـتـَــــبا
قالوا علامَ رضيت الذلَّ من وَلِهٍ؟
عَذَرت ُ من قال من لا يعرفِ السَّبَبا!
ساءلت من عبثت بالقلب ســادرةً
أما كفاكِ طعنتِ القلبَ فانعطـبـــــا
يا قرَّةَ العين كنتِ الأُنسَ في نظري
كنتَ الصباحَ ونورَ الشمس مرتقبا
كنتِ الحنانَ وكنتِ الدفءَ يغمرني
كنت البدورَ وكنت النـَّجمَ والشـُّهُـبا
وقد نأيتِ وروضُ الحُبِّ مشتعِــلٌ
بفوحِ عطرك مذ أن غبتِ فالتـَهـِبـا
شربتُ مُرَّ أنينٍ منك لَــوَّعَــنـــي
يا خمرةً عَبَثت بالعقلِ يا عِـنـَـبـــــا
محرابَ روحي وثاقُ الحب قيّدني
وقد ذهبتِ تركتِ الحُزنَ والكُرُبــا
هجَرتِ قلباً رضيعاً ليس يأسُـــرُهُ
إلاَّ حنينٌ بغيرِ الـوِدِّ مـــا رَغِـبـــــا
إني كتبتـُكِ حرفاً ليس يــرقــمــهُ
إلاَّ حبيبٌ بماءِ اللَّحظِ قد كَـتـَبــــــا
لَكم رنوتُ لِروضٍ أنت زهــرتـُهُ
مَنـَّيتُ نفسي أكونَ النحلَ لو شـَرِبا
لَكم طربتُ لإسمٍ أنتِ نـغـمَـتـُـــهُ
والطيرُ يصفـُقُ خدَّ الريحِ أن طَربا
إنيّ الأبيُّ وفوق البدرِ مَنزلتــــي
وما رضيتُ بغير المجد مُكـتـَسَـبا
نهجي الشهامةُ والآصالُ مَـرتـَبَتي
ما خنتُ يوماً عهود الحُبِّ والأدبا
عَجبتُ حـقـاً لأمـرٍ منك حَيَّرنــــي
وقد هجرتِ فما قد جئتِ واعجـبـا
علي ياسين غانــــــــــم
لبنان
زرعتُ قلبي بحُبِّ الناس مسكبَةً
ورحتُ أسقي بدمع العين ما انسكبا
ورحتُ أنهلُ من ينبوعهِ فرحــاً
سعياً لأشرب من ريَّـاهُ ما عَـــــذُبا
مضيـتُ أبذرُ في أنحائــهِ أمــلاً
حصدتُ آهاً وقهراً مُضنياً تـَعِـبـــــا
ضيَّعتُ عمري فماذا العمرُ سلفني
وعدتُ أحملُ من أزمانيَ النـُّصُــبَا
طوَّفتُ أبحثُ عن صِدقٍ أُسائلهُ
أنـّى رأيت صدوقاً عاشَ ما انتـَحَبا؟
بعثتُ روحي إلى الأحباب مَكرُمَةً
فإذ بحُبي على أخشابهم صُـلِـــبــــا
شرعتُ أخمدُ أصواتاً تعاتبنـــي
والكلُّ يبعثُ فييِّ اللومَ والـعَـتـَــــبا
قالوا علامَ رضيت الذلَّ من وَلِهٍ؟
عَذَرت ُ من قال من لا يعرفِ السَّبَبا!
ساءلت من عبثت بالقلب ســادرةً
أما كفاكِ طعنتِ القلبَ فانعطـبـــــا
يا قرَّةَ العين كنتِ الأُنسَ في نظري
كنتَ الصباحَ ونورَ الشمس مرتقبا
كنتِ الحنانَ وكنتِ الدفءَ يغمرني
كنت البدورَ وكنت النـَّجمَ والشـُّهُـبا
وقد نأيتِ وروضُ الحُبِّ مشتعِــلٌ
بفوحِ عطرك مذ أن غبتِ فالتـَهـِبـا
شربتُ مُرَّ أنينٍ منك لَــوَّعَــنـــي
يا خمرةً عَبَثت بالعقلِ يا عِـنـَـبـــــا
محرابَ روحي وثاقُ الحب قيّدني
وقد ذهبتِ تركتِ الحُزنَ والكُرُبــا
هجَرتِ قلباً رضيعاً ليس يأسُـــرُهُ
إلاَّ حنينٌ بغيرِ الـوِدِّ مـــا رَغِـبـــــا
إني كتبتـُكِ حرفاً ليس يــرقــمــهُ
إلاَّ حبيبٌ بماءِ اللَّحظِ قد كَـتـَبــــــا
لَكم رنوتُ لِروضٍ أنت زهــرتـُهُ
مَنـَّيتُ نفسي أكونَ النحلَ لو شـَرِبا
لَكم طربتُ لإسمٍ أنتِ نـغـمَـتـُـــهُ
والطيرُ يصفـُقُ خدَّ الريحِ أن طَربا
إنيّ الأبيُّ وفوق البدرِ مَنزلتــــي
وما رضيتُ بغير المجد مُكـتـَسَـبا
نهجي الشهامةُ والآصالُ مَـرتـَبَتي
ما خنتُ يوماً عهود الحُبِّ والأدبا
عَجبتُ حـقـاً لأمـرٍ منك حَيَّرنــــي
وقد هجرتِ فما قد جئتِ واعجـبـا
علي ياسين غانــــــــــم
لبنان

0 التعليقات:
إرسال تعليق