ديدن الأيام .. الشاعر عبد اللطيف جرجنازي

أضف تعليق
ديْـدَنُ الأيَّـــامِ....

سَـأَسـْأَل ُحـائـراً هـل ْمَـنْ يـُجـيـبُ
سُـؤالـي فـي الـدُّنـا شـيء ٌعجيـبُ

فَـأيٌ مِـنْ بَـنـي الإنْـســانِ يَـقْـوى
يُـزيـلُ الـشَّـيْـبَ إنْ حَـضَـرَ المَشيبُ

سَــأرْوي  قِـصَّـةَ  الإنْـســان  إنّـي
أنـــا الإنْـسـانُ و الـرَّجُـل ُ الأريـبُ

ولِـدْت َ أيـا بْـن َ آدمَ  فـي مَـخـاضٍ
بُـكـاء  ُالأمِّ  يـعْـلـو   و  الـنَّـحـيـبُ

و لَـمّـا  أنْ رأَوْكَ  و  أنْـتَ   تَـبْـكـي
زغـاريـــد  ٌو  كُـلٌ  يَـســْـتـجـيـبُ

و صِـرْتَ مُـدَلـّلا ًفــي دفء ِحِـضْـنٍ
و تَـهْـفـو عِـنْـدَ  رُؤْيـاك َ الـقُـلـوبُ

و هَـدْهَـدَةٌ   و  ألـْـحــانٌ   عِــذابٌ
و في الأنْـغـامِ ذكْـرُكَ كَـمْ يَـطـيـبُ

و تَـلْـعَـبُ عِـنْـدَ بـابِ الـدّارِ تَـلْـهـو
وتَـهْـرُب ُإذْ يَـطـيـب ُ لَـكَ الـهُـروبُ

و فـي الكُـتَّـابِ أنْـتَ الـيَـوْمَ شِـبْـلٌ
عَـنِ الأنْـظــارِ يَـوْمــاً مـا تَـغـيــبُ

تَـشُـبُّ  و صِـرْتَ  يـاهــذا  طَـريـراً
و دَعــوات ٌ بِـغَـيْــب  ٍلا  تَـخـيــبُ

هُـمـا الأبَـوَان ِتَـضْـحِـيَـةً لِـتَـسْـمـو
يَـكـاد  ُالـقَـلْـبُ  مِـنْ  حُـب  ٍيَـذوبُ

و تَـنـْجَـحُ  ثُــمَّ  تُـصْـبِـحُ  ربَّ بَـيْـتٍ
و أنْـتَ بِـشَـرْعِ أهـْلـيـكَ الـحـَبـيـبُ

يَـرَوْنَـكَ  دائِـمــا  طِـفْـلاً   مُـفَـدّى
وغـُصْـنُـك َذلِـكَ الغُـصْـنُ الـرَّطـيـبُ

و أنْ شــاخـا  فَـحُـبُّـك َفـي صُـدورٍ
و فـي كُـلِّ الـضُّـلوع ِلَــهُ نَـصـيـبُ

وتشْـعُـرُ في شـعـورِهـمـا بـِصـدْقٍ
أبــاً  قَــدْ صِـرْتَ  تَـزْدادُ  الـكـُروبُ

شُـــعَـيْـراتٌ  تُـلَـوِّح ُ مِـن ْ بَـعـيـدٍ
و هـذا شَـيْـبُـكَ الـشَّـيْـبُ الـكَـذوبُ

و لَـكِــنْ زاد َفــي لَــيْــل ٍو لَـيْــلٍ
لَـهُ في شَــعْـرِ لِـحْـيـتِـكَ الـدَّبـيـبُُ

فَـلا الـحـنَّــاءُ تَـنْـفَـعُ  لِـلـتَّـخَـفّـي
و لا الأصْـبـاغُ  يَـوْمـاً  و الـحـبـوبُ

فَـهٰـــذا  دَيْــدَن ُ الأيَّــام ِ فـيـنـــا
تُـمَـنّـيـنـا و تَـدْهَـمُـنـا الـخُـطـوبُ

#عبداللطيف_محمد_جرجنازي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.