درة من بيت النبوة .. الشاعر طالب سليمان الشنتوت

أضف تعليق
في مدح فاطمة البتول

               درة من بيت النبوة

حملَ القصيدُ يراعَهُ و تنهدَا
مُستأذناً للمدحِ يأخذُ موعدَا

صلى على خيرِ الأنامِ مسلماً
مُتعطراً  بالنورِ  لما  أنشدَا

زخرتْ ينابيعُ الحروفِ بشهدِهَا
و تمايلَ القمريُ لما غردَا

بدرانِ بينهما الثريَّا قد سمَتْ
 فرحَ  المديحُ بمدحهَا و توردَا

يا سيدِي قدْ جئتُ أمدحُ منْ إذا
قالتْ أبي افتخرتْ تقولُ محمدَا

منْ مثل فاطمةَ البتولِ مكانة
منْ مثلها نالَ العلا و تفردَا

نوران نورُ نبوةٍ و خلافةٍ
قدْ ألبساها الفخرَ ثوباً و الهدَى

بنتُ النبيِّ و زوجُ أعظمِ فارسٍ
مَنْ باب خيبرَ بالشجاعةِ  مهدَا

الهاشميةُ درةُ العقدِ الذي
ضمَ الفضائلَ والنقاوةَ والهدَى

لما رأى عودَ الأراكِ بثغرِهَا
غزلاً توعدَ للأراكَ و هددَا

فكأنَّ غيرتهُ نسائمُ لامسَتْ
زهراً قُبيلَ الفجرِ أسكرهُ الندَى

يدرِيْ وتدري ما حقيقةُ قولِهِ
يتساجعانِ كبلبلينِ على المدِى

نهلتْ علومَ الشرعِ منْ مشكاتهِ
فنمتْ و أضحتْ للمعارفِ موردَا

و البدرُ يبحرُ نحوهَا في مركبٍ
نورٌ  رأى  نوراً  سباهُ   فزغردَا

مَنْ مثل فاطمةَ البتولِ ونورهَا
لما  رآهُ  الليلُ  منه  تبددَا

هي آيةٌ و الفجرُ  رتلهَا كمَا
صبح تنفسَ بابتسامتهِ غدَا

فكأنَّ نورَ محمدٍ في وجههَا
و خديجة بالجودِ ترسلهَا يدَا

و لها بوقتِ الجودِ طلعةُ هاشمٍ
كانتْ من الغيثِ  المجللِ أجودَا

ما بينَ طيبةَ والبقيع و ناظرِي
شوقٌ تلاطمَ كالبحارِ و أزبدَا

تبكي و قدْ كانَ الرسولُ مودعاً
و القلبُ من هولِ الفجيعةِ أُجهدَا

فأسرهَا همساً فأشرقَ و جهُهَا
إذْ  أنَّ  وعداً  باللقاءِ   تأكدَا

      طالب سليمان الشنتوت

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.