وداع .. الشاعر صفوان ماجدي

أضف تعليق
وداع٠٠٠
__________

جارَ الزّمانُ بضيْمِهِ أضناني
شدَّ الوثاقَ على يدي أشْقاني
٠٠٠
لمَّا حدا حادي الرِّكَابِ مغرِّبًا
يحْدُو بشَجْوٍ للسُّرَى أبكاني
٠٠٠
فوقفتُ أنظرُ عِيسَهَا في حسرةٍ
والدمع يملأ بالأسى أجفانِي
٠٠٠
ولحقتُ هودجها الأنيقَ مودّعًا
تغتالني العبرات مِنْ أحزاني
٠٠٠
رفعتْ ستار البين تكشفُ وجْههَا
فسمعت صوتًا خافتًا ناداني
٠٠٠
أَحَبيبَ قلبي لا تلمني إنني
غصْبًا أرحَّلُ دونما اسْتِئْذانِي
٠٠٠
هذي الديار أحبُّها وتحبُّني
أنشدتُ فيها أعذبَ الألحانِ
٠٠٠
أحببْتُها منذُ الصِّبَا وعشقتُهَا
صاحبتُ فِيهَا سيِّدَ الفتيانِ
٠٠٠٠
فلكمْ خلَوْنَا في رياضِ جمالها
نشدو مع الأطْيَارِ في الأفنانِ
٠٠٠
ولكم نقشْنَا رمزَ حبٍّ آبِدٍ
باقٍ بطولِ الدهرِ والأزمانِ
٠٠٠
يا صاحِ لا تلمِ الزمانَ وظلمَهُ
فالهَجْرُ مكتوب على الإنسانِ
٠٠٠
لَكِنْ إذا طال الغيابُ فإننا
حتمًا سيَجْمَعُنَا وصالٌ ثاني
٠٠٠
وإذا دَهَتْنَا النَّائباتُ بفرقةٍ
فلنا لقاءٌ في علا الرضوانِ
٠٠٠
ودَّعتُهَا وطفقتُ أبكي فقدها
فرحيلها صعبٌ على الوجدانِ
٠٠٠
وظللتُ أرقبُ ركبهَا في سيْرِهِ
يطوي بها البيداءَ في اطْمِئنانِ
٠٠٠
سِرْ يا حبيبَ الرُّوحِ محْفُوظَ الخُطَى
حتمًا سَيَجْمَعُنَا اللقاءُ الثاني
٠٠٠
٠٠
٠
صفوان ماجدي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.