دمشق .. الشاعر الدكتور محمد بايزيد

أضف تعليق
دمـــــشقُ
مـعَ التّـكـبـيـرِ أجراسٌ تَــدُقُّ
قُـلوبُ الـغُـلـفِ خاشِعةٌ تَـرُقُّ

لها تَـــعـويـذةٌ للسحرِ يـتـلـو
طَلاسِـمها معَ الأذكـارِ خَـلْـقُ

فـيـخـبـو كلّ صوتٍ قـد تعالى
عَـدا الرحمنَ صَوتٌ لا يَـحِقُّ

يـفُـوحُ الياسـمينُ بـكلّ دَربٍ
وصّـدرُ العابرينَ بها يَشُــقُّ

وتأسِرُ من يطوفُ على ثراها
فهل من عشقها المحتومِ عِـتقُ ؟

فَـمَا للـحُـبِّ أسبابٌ سِــواها
وما للروحِ أحـبـابٌ وعِشـقُ

وكـم من شاعرٍخَـطّـتْ يَـداهُ
مديحا مجحفا .. والقولُ صِدقُ

ومن قد يُصدقُ الأوصافَ فيها ؟
فليس كمثلها غَـربٌ وشرقُ

بها قـد أنـــزَلَ اللهُ نَــــفَـاحَــا
بـرَحمتهِ مـع الأنسَــامِ رِفـــقُ

هي الفيحاءُ من عَـدْنٍ شَذاها
عَـنِ الفردوسِ تُخبِرُكُمْ .. دِمشقُ

لعَمري إن رَضِعتمْ من هواها
شياطينُ الـنَّوى فيكمْ تَـعـقُّ

تَـقُـولُ لكُلِ نــاءٍ عـن حِـماها
عَـليكمْ لـعنةُ التّـيهِ لتشقوا

بلى والله هـاجِـرُها سيشقى
بـغُـربَتهِ يــرى ما يَسّـتحِقُّ

إلـى أحضَـانِها عُـودوا وحُجّوا
فلن يُغني عنِ الأرحَامِ رِزقُ

ولـن تَحلو حياةٌ في جَحيمٍ
بِـفِردَوسِ الشآمِ هُـناكَ .. فَرقُ

ولا نامتْ عيونٌ في جفاها
إليكِ القلبَ ردّيـــه دمشـــقُ

محمد بايزيد

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.