أمي... الشاعرة ناهد داغر

أضف تعليق
أمي

ليست دموعافي المآقي إنما
بركانُ جمرٍ بالجفونِ يُحرِّق

والكونُ أظلمَ في عيوني وانتهى
كلُّ السَّناءِ وكلُّ حبٍّ يَصْدقُ

شمسي بيومٍ في الرؤى قد أُسدِلتْ
ورأيتُ نفسي بالقيامةِ أُصْعَقُ

  لم أكترثْ..... وكأنَّ وهماً مسبلاً
أو  ضِغث حلمٍ باللّبابِ يُحلِّقُ

لكنهُ بئس الجحيمُ بِواقعي
فالقبرُ يأخذ روح روحي ، يغلقُ

ودعتُ  أمي والفؤادُ كما اللظى
يَغليْ بِوجديْ والحنايا   تُطبَقُ

ويشيبُ عمري في غضونِ دقائقٍ
وعليَّ يقسو  ذا الزمانُ ويُزْهِقُ

وزهورُ عمري أُذبِلتْ في مهدها
ما من ثمار ٍ قد تجودُ وتورقُ

أشتاقُ يوماً قد رُميتُ بحضنها
ليذوبَ همِّي.... بالأمانَ  فأشهقُ

كفٌّ تداويْ  إذ ترومُ ضفائري
والحبُّ يَجري  مثل غيمٍ يَغْدقُ

فأحسُ أنِّي في الجنانِ بِحضنِها
مِن كل عطرٍ أبتغيهِ فأنشقُ

منها الدعاءُ يكونُ حراً صادقاً
والرَّبُ من فوقِ السماء يوفِّقُ 

أنجو بِسرِّ دعائها في محنتي
فأرى النعيمَ كَفَيضِ بحرٍ يُغْرِق ُ

الآن تسجي بالترابِ وقلبُها
في كلِّ دربٍ فيهِ أخطو يسبقُ

ياربِّ أرجوكمْ بأمي رحمةً
فيها أمانٌ من عذابٍ يمحقُ

واللَّحد فاجعله رياضاً حولها
تدنو مهرولةً ثراها تعبقُ


0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.