الشعـــر المنيـــع
ما كان يوما ًشحيـح النبـع معتـزَلا … ما كان يوماً هضيـم الحـق مبتذَلا
بل كان طـوداً قوي المتن مُعتمَــداً … قـد كان دوماً رفيع الجَبْه، قد جُدلا
أفواجهُ وثَّقت في الدهـر مسلكهـا … في أفوه الأَزد كان النظـمُ قد عُدِلا
دوحاته عمَّقت في الأرض مغرِسهـا … أفنـانه سامقت وسْطَ السماء عُـلا
بنيـانه أنجــمٌ قد أُلِّفـت دُرَراً … تِِبيـانه أقمرٌ جــادت بما اكتمـلا
أغراضه ألفـة في قلب مَن قَرَضـوا … آثاره كـرَّةٌ للغــزو قد خُــذِلا
أعيـانه اعتـدلوا ذِكراً بقومهـمُ … مُــلاّكه أمّــة لا تبتغي بَـدَلا
قد سابق المجدَ فخـراً كلُّ من مدحوا … واغبرَّ وجهُ الذي مِن هجوِهم خَجِلا
أبيـاته استُفتِحـتْ بالصدر ينشرها … إغلاقها أعجُزٌ قد جُدِّلـت خُصُـلا
تشطـيرُهُ عُمُـدٌ قـد راق منظرها … والتاج تاج السَّنـا قد كان معتدلا
أبراجـه مرمر راقــت بدائعــه … أعراضـه غـُرَرٌ، صرحٌ بها اكتملا
بيداؤهم رجّعتْ أصداء ما قصـدوا … والروح فيهم سمَت، إذ كان منتهَلا
يسري بقلب الحبِّ سحراً في بلاغته … يسـري بألاّفـه مستفتحـاً أملا
يستنهض القوم في سَحَرٍ وفي هجـرٍ … يستشهر الصحبَ سيفاً كان مُنتَضَلا
يستوعب القـوم في بدوٍ وفي حضَرٍ … يستـرفدُ المَيْرَ في جدبٍ إذا انتقلا
في بِشْرهم راجزٌ يستحضر الفرحـا … في غزوهم ظاهَرَ المستورِدَ الأجَـلا
في دهـرهم مادحٌ أغنـاهمُ ألَقـاً … في فصلهم وافق الآراء، قد عُــلا
كانت كرائمهـم تشدوا محاسنَـه … إذا انبرى نابـلٌ والنفسَ قد بـذلا
كانت مطـاياهمُ تجـري قوائمهــا … في وقع تفعيلـة الإنشاد مُرتَجَلا
والشعر نبع العُـلا قد كان موردَنـا … من نبعــه ترتوي أجيالُنا نهَََـَـلا
في أصلـه ثابت الأوتـاد قائمهـا … في فرعـه رونق التفعيـل قد صُقِلا
في صدره بارق الأشطـار قد نُظِمَت … أعجازه أعجزت من كان معتـزِلا
عزَّتْ به أنفسٌ كانت قبائلهـــا … ترقى قريضـاً به الأعشى قد اكتحلا
كانت مشاعرهم تسمو بصادقــه … أوفى على سمعهم فاستشعروا جَـذَلا
كانت مباهجهـم تزهـو بكـاذبه … إذ أنَّ أجملَــهُ مـا كان مُفتعـلا
كانت مراتبهـم بالشعـر سامقــةً … كانت مجالسهم تنفي به العِلـلا
فاستُحدِثت عِللٌ قد ظاهرت علـلاً … واستورد الآبقُ المستهجنُ النِّحَلا
محمد عزت الخالدي
ما كان يوما ًشحيـح النبـع معتـزَلا … ما كان يوماً هضيـم الحـق مبتذَلا
بل كان طـوداً قوي المتن مُعتمَــداً … قـد كان دوماً رفيع الجَبْه، قد جُدلا
أفواجهُ وثَّقت في الدهـر مسلكهـا … في أفوه الأَزد كان النظـمُ قد عُدِلا
دوحاته عمَّقت في الأرض مغرِسهـا … أفنـانه سامقت وسْطَ السماء عُـلا
بنيـانه أنجــمٌ قد أُلِّفـت دُرَراً … تِِبيـانه أقمرٌ جــادت بما اكتمـلا
أغراضه ألفـة في قلب مَن قَرَضـوا … آثاره كـرَّةٌ للغــزو قد خُــذِلا
أعيـانه اعتـدلوا ذِكراً بقومهـمُ … مُــلاّكه أمّــة لا تبتغي بَـدَلا
قد سابق المجدَ فخـراً كلُّ من مدحوا … واغبرَّ وجهُ الذي مِن هجوِهم خَجِلا
أبيـاته استُفتِحـتْ بالصدر ينشرها … إغلاقها أعجُزٌ قد جُدِّلـت خُصُـلا
تشطـيرُهُ عُمُـدٌ قـد راق منظرها … والتاج تاج السَّنـا قد كان معتدلا
أبراجـه مرمر راقــت بدائعــه … أعراضـه غـُرَرٌ، صرحٌ بها اكتملا
بيداؤهم رجّعتْ أصداء ما قصـدوا … والروح فيهم سمَت، إذ كان منتهَلا
يسري بقلب الحبِّ سحراً في بلاغته … يسـري بألاّفـه مستفتحـاً أملا
يستنهض القوم في سَحَرٍ وفي هجـرٍ … يستشهر الصحبَ سيفاً كان مُنتَضَلا
يستوعب القـوم في بدوٍ وفي حضَرٍ … يستـرفدُ المَيْرَ في جدبٍ إذا انتقلا
في بِشْرهم راجزٌ يستحضر الفرحـا … في غزوهم ظاهَرَ المستورِدَ الأجَـلا
في دهـرهم مادحٌ أغنـاهمُ ألَقـاً … في فصلهم وافق الآراء، قد عُــلا
كانت كرائمهـم تشدوا محاسنَـه … إذا انبرى نابـلٌ والنفسَ قد بـذلا
كانت مطـاياهمُ تجـري قوائمهــا … في وقع تفعيلـة الإنشاد مُرتَجَلا
والشعر نبع العُـلا قد كان موردَنـا … من نبعــه ترتوي أجيالُنا نهَََـَـلا
في أصلـه ثابت الأوتـاد قائمهـا … في فرعـه رونق التفعيـل قد صُقِلا
في صدره بارق الأشطـار قد نُظِمَت … أعجازه أعجزت من كان معتـزِلا
عزَّتْ به أنفسٌ كانت قبائلهـــا … ترقى قريضـاً به الأعشى قد اكتحلا
كانت مشاعرهم تسمو بصادقــه … أوفى على سمعهم فاستشعروا جَـذَلا
كانت مباهجهـم تزهـو بكـاذبه … إذ أنَّ أجملَــهُ مـا كان مُفتعـلا
كانت مراتبهـم بالشعـر سامقــةً … كانت مجالسهم تنفي به العِلـلا
فاستُحدِثت عِللٌ قد ظاهرت علـلاً … واستورد الآبقُ المستهجنُ النِّحَلا
محمد عزت الخالدي

0 التعليقات:
إرسال تعليق