قصيدة الشام .. الشاعر الكبير محمد بايزيد

أضف تعليق
أودَعــتُ في أرضها عُــمري وأيّــامي
فَـقـدتُ من بَـعـدِها أهـلي وأرحــامـي

واللهِ مــا طَـابَ لــي مــاءٌ بمشــــرَبـهِ
مــنـذُ الــفــراقِ لأعـــوامٍ أنــا ظـامـي

حـتّى صــلاتي عسى الرحمن يـقـبلها
عِــنـدَ الـصـلاةِ يـطـوفُ الـقلبُ بالشامِ

إن قُــلـتُ أعشَـقُـها الأوصالُ تشهدُ لي
هَــل مـن دَلـيـلٍ سوى نَـقشٍ بإبهامي ؟

ياشـامُ إنّـي سَــــــقيمٌ دُونَــما أمَــــــلٍ
عَـــزَّ الشِــفَاءُ فـهَـل تَـدرينَ أسـقامي ؟

إنَّ الـجـراحَ لـــــهـا طِــبٌّ يُـبـلسِـــمُها
حَــتَّـــامَ يا هَـجـرهــا تـغـتالُ أحـلامـي ؟

يـا مُـضـغَـةَ القلبِ يا نــجعـا بأوردتـي
كُـــــوني جَـحـيـما وضُـمّـيني بإحـكـامِ

كُــــوني حَـمـيـمَا وغَسَّـــاقا يُـعَـانـقُـني
أنا بـهَـجـركِ مَــحكـــــومٌ بــإعــــــــدَام

قــد دَنَســوها طُــغـاةُ الأرضِ قَــاطِـبـةً
تِــلكَ الـــبَـتُـــولُ ومـــــــا لانَـتْ لأزلامِ

لــهفي عَــلـيكِ مَــتى ألــقـاكِ بـاسِـمـةً ؟
من دُونِ حَـــربٍ وتَــهـديــــمٍ وإجــــرام

إكـــرامُ أمــواتــنـا بالــدفـنِ نـــجـعـلـه
عَسـى يـكـونُ بـتُـربِ الشّــامِ إكـرامي

محمد بايزيد

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.