#الربيع
هـــلّ الـربـيـعُ مـجـاهـراً بـمـياسمٍ
و الـلّـون عـانقَ خـضرةِ الأعـشابِ
و تـراقصتْ فـيه الـبراعمُ تـنتشي
و الـزّهـرُ غـطّـى شَـجْـرةَ الـلـبلابِ
و فـراشـةٌ قــد رفـرفـتْ بـجناحِها
مـن عـطرهِ ..مـن فـوحهِ الـجذّابِ
أغـصـانُـهُ مُـــدّتْ بـــأوراقٍ زَهَــتْ
و هْـيَ الّـتي كـانتْ كـما الأخشابِ
أشــجـارُه تـخـتالُ فــي رقْـصَـاتِها
كــصــبـيّـةٍ تــــــزدانُ بـــالأثــوابِ
إكـلـيـلُـها فــنــنٌ يــتــوّج رأسَــهــا
و العشبُ مثلَ الرّمشِ و الأهدابِ
أعــوادُهـا كـالـعِقدِ زيّــن صـدرَهـا
و ثــمــارُهـا كــحـرائـرِ الـجـلـبـابِ
أريـــاحـــهُ رقـــراقــةٌ… هــبّـاتُـهـا
نـسـمـاتُها تُــبـري مـــن الأوصــابِ
و بــلابـلٌ غــنّـت لـتـطربَ خـافـقاً
فـالـلّحنُ يـجلبُ راحـةَ الأعـصابِ
و عـنادلٌ صـدحتْ بـنَغْمَات الهوى
فــي عـشّـها تـشـدو كـما الـزريابِ
و إذا ســرت ألـحـانها فـي مـسمعٍ
حـتـمـاً سَـتُـثْـملُ مـهـجةَ الألـبـابِ
و تـفـتّـحت زهـــراتُ فـاتـنةٍ كـمـا
الــتـيـنِ و الــزيـتـونِ و الأعــنـابِ
و النّجمُ في رحبِ السّماءِ مدندناً
فـتـمايلتْ شـمـسٌ مــن الإطــرابِ
و الأرضُ تـلـبسُ حُـلّـةً تـسمو بـها
ديـدانُـهـا طــلّـت مـــن الأجــبـابِ
و جـبـالُها تـحـكي حـكايةَ عـاشقٍ
و تــزيّـنـتْ هـضْـبـاتُـها و روابـــي
و تــألّـقـتْ وديــانُـهـا و سـهـولُـهـا
و حـقـولُـهـا تــــزدانُ بـالإخـصـابِ
و الـفيءُ أرخـى ظـلَّهُ فـي رحـبِها
فـي الـظّلِّ تـحلو صـحبةُ الأحبابِ
و الـماءُ فـي مـجراهُ يـروي قـصةً
و الـنَّـهـرُ مــن أفـراحـهِ مُـتَـصَابي
قد أبدعتْ في الرسمِ ريشةُ خالقٍ
سـبـحـانَ ربّـــي الـبـارئِ الـوهّـابِ
حسان يوسف
هـــلّ الـربـيـعُ مـجـاهـراً بـمـياسمٍ
و الـلّـون عـانقَ خـضرةِ الأعـشابِ
و تـراقصتْ فـيه الـبراعمُ تـنتشي
و الـزّهـرُ غـطّـى شَـجْـرةَ الـلـبلابِ
و فـراشـةٌ قــد رفـرفـتْ بـجناحِها
مـن عـطرهِ ..مـن فـوحهِ الـجذّابِ
أغـصـانُـهُ مُـــدّتْ بـــأوراقٍ زَهَــتْ
و هْـيَ الّـتي كـانتْ كـما الأخشابِ
أشــجـارُه تـخـتالُ فــي رقْـصَـاتِها
كــصــبـيّـةٍ تــــــزدانُ بـــالأثــوابِ
إكـلـيـلُـها فــنــنٌ يــتــوّج رأسَــهــا
و العشبُ مثلَ الرّمشِ و الأهدابِ
أعــوادُهـا كـالـعِقدِ زيّــن صـدرَهـا
و ثــمــارُهـا كــحـرائـرِ الـجـلـبـابِ
أريـــاحـــهُ رقـــراقــةٌ… هــبّـاتُـهـا
نـسـمـاتُها تُــبـري مـــن الأوصــابِ
و بــلابـلٌ غــنّـت لـتـطربَ خـافـقاً
فـالـلّحنُ يـجلبُ راحـةَ الأعـصابِ
و عـنادلٌ صـدحتْ بـنَغْمَات الهوى
فــي عـشّـها تـشـدو كـما الـزريابِ
و إذا ســرت ألـحـانها فـي مـسمعٍ
حـتـمـاً سَـتُـثْـملُ مـهـجةَ الألـبـابِ
و تـفـتّـحت زهـــراتُ فـاتـنةٍ كـمـا
الــتـيـنِ و الــزيـتـونِ و الأعــنـابِ
و النّجمُ في رحبِ السّماءِ مدندناً
فـتـمايلتْ شـمـسٌ مــن الإطــرابِ
و الأرضُ تـلـبسُ حُـلّـةً تـسمو بـها
ديـدانُـهـا طــلّـت مـــن الأجــبـابِ
و جـبـالُها تـحـكي حـكايةَ عـاشقٍ
و تــزيّـنـتْ هـضْـبـاتُـها و روابـــي
و تــألّـقـتْ وديــانُـهـا و سـهـولُـهـا
و حـقـولُـهـا تــــزدانُ بـالإخـصـابِ
و الـفيءُ أرخـى ظـلَّهُ فـي رحـبِها
فـي الـظّلِّ تـحلو صـحبةُ الأحبابِ
و الـماءُ فـي مـجراهُ يـروي قـصةً
و الـنَّـهـرُ مــن أفـراحـهِ مُـتَـصَابي
قد أبدعتْ في الرسمِ ريشةُ خالقٍ
سـبـحـانَ ربّـــي الـبـارئِ الـوهّـابِ
حسان يوسف

0 التعليقات:
إرسال تعليق