《 ما وجهك ؟ 》
من أيِّ سحرٍ ... تنسجينَ الشَّالا؟
أمنَ الخيالِ ؟
و كم أراكِ خيالا
"
أمنَ .. السَّمواتِ العلا ...
من جنّةٍ ...
فردوسها الأزليُّ فيكِ انثالا ؟
"
ما وجهكِ المخفيِّ ... بينَ قصائدي ؟
أرخى اللثّامَ ...
و غرغرَ الموَّالا
"
هوَ ..
وشوشاتُ الجلّنارِ إذا اشتكى
ثقلَ النّدى ...
فازدادَ منهُ جمالا
"
آنستُ في طورِ المسافةِ
... نورهُ
فقبستُ منهُ ...
موعداً و نوالا
"
لو كنتِ قربي ..
لاحتضنتكِ مثلما
حضنَ البنفسجُ ... عطرَهُ الشَّلالا
"
لو كنتِ .. قربي ..
ما تركتكِ لحظةً
إلّا .. و نالَ المنتهى ما نالا
"
منسيّةٌ ...
كحمامةٍ ... في عشّها
لم تَخبرِ الطّيرانَ ..
و التِّرحالا
"
عانقتُها ...
لملمتُ .. دمعَ .. حروفها
و فككتُ عنها القيدَ و الأغلالا
"
و رسمتُ فوقَ الجرحِ ..
عرقاً أخضراً
فغفا عليهِ الأقحوانُ .. و مالا
"
يغشاهُ سرٌّ ..
ظلَّ طيَّ حديثنا
قبلَ الصَّباحِ ...
و صوتهُ ما زالا
"
فتمسكي ... بيديَّ ..
ثم تمدّدي
فوقَ السّطورِ ...
و أشعلي الآمالا
"
و توضّأي .. بالصَّمتِ ..
إنَّ وضوءهُ
طهرٌ ...
و يغسلُ ماؤهُ الأوحالا
#د. طارق قبلان

0 التعليقات:
إرسال تعليق