أماه .. الشاعر مصطفى حمزة

أضف تعليق
بمناسبة " عيد الأمّ " إلى أمّي رحمها الله تعالى ، ورحمَ أمواتكم وأموات المسلمين أجمعين :
أمّاهُ – مصطفى حمزة
================

أمَّـــــاهُ شَـمـسُ العِيـدِ مِنْ كَفَّيْـكِ تُشـــــرقُ أوَّلا
مُدّي إليَّ يَدَيْــــــكِ مِـنْ تحْــتِ الثَّرى لِأُقبِّـــــلا
ظَمْآنــــةٌ رُوحي لِتشـــربَ مِنْ رِضاكِ وتَنْهَـلا
***
مُــــــــدّي إلـــــيَّ يَدَيْــــكِ لِيَنْسَـلَّ السُّـــــــــهادْ
ما عادَ يَغْشاني المَنامُ ولَمْ يَعُــدْ طِفْلُ الرُّقــــــادْ
قَدْ باتَ يُنكرُني الفِراشُ وباتَ يُنكرُني الوِســـادْ
جَفَّتْ ضُروعُ حنائِني واصْفَرَّ مِنْ حَوْلي الوِدادْ
أوْصالُ رُوحــي قُطِّعَتْ وتناثَـــرَتْ في كُلِّ وادْ
وَجنائِني أمسَـــــــتْ طُلولاً بينَ أكْــوامِ الرَّمــادْ
أينَ الملائِكُ مُذْ رَحَلْـتِ وأينَ أنـوارُ الرَّشــــــادْ
أينَ النُّجومُ؟ لقَدْ خَبَتْ وامتصَّ شُـــعلتَها السَّوادْ
الرأسُ أينَ أريحُهـــــــا يومَ الإيـابِ منَ البُعادْ؟
ولِمَنْ سأشكو حينَ تُرهقُني عذابـاتُ العِبـــــادْ؟
أينَ ارتِياحُ الرُّوحِ ، أينَ تُـراهُ يَرتـاحُ الفــؤادْ ؟
أمَّاهُ ضاعَ الدَّرْبُ حينَ رحَلْتِ عنِّي، أوْ يَكــــادْ
***
رَبَّاهُ إنِّي قَـــدْ دَعَوْتُــكَ ضـــارِعًا مُتَوَسِّــــــــلا
يا مَنْ يَمُـــــنُّ على العِبــادِ تَكَـرُّمًا وتَفَضُّــــــلا
اغفِرْ لأمّي ذَنْبَهــــــــا، واجْعَـلْ جِنانَـكَ مَنــزِلا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.