دروب الحياة .. الشاعرة تغريد سيف

أضف تعليق
دروب العمـر ..

نهرُ الحياة بقلبهِ .. قد جفَّ والموت جرى
والحُلمُ فيضٌ من عطـايـا السُحب
يقطر في يبـاب اليـأس
 غُصنـاً أخضرا

عاش الشتـاتَ من الجميع
 تغرَّبت فيه الحيـاة .. فصار شخصـاً مُقفرا
فاض الجوى بدروبه حتى بدا
سود الحياة له ليمضي مُجبرا

غطى ظلام الجهل نور حقيقةٍ
فمضى يُساءل صُبحهِ
أأرى ؟ أرى ؟
أم لا أرى ؟

فكما الكفيف تخبطـا .. وكما البصير تنوَّرا
فكما اليتيم يجول أروقة الفؤاد
ليستقي منها انتماءً مُمطرا

وكما اللقيط يجول بحثـاً عن بقايـا محنة
يروي ولادته الكئيبـة
كي يواري ما جرى

أكلت دروب العمر منه قضيمةً
فاستـاء من كل الحيـاة تذمُرا

هي الحيـاة سقتـهُ أصنـاف الجفـاف تعنُتـاً
وهو الذي منذُ الخليقـة لم يزل مُتصبرا

وهو الذي من كل صوبٍ جـاءهُ
فوجُ المصائب في جبـال الصبر
لكن ما انبرى

وهو الذي ما انسل سيفٌ للحياة لطعنه
يوماً وولى مُدبرا

لا بد بعد العسر يسرٌ قـالهـا
فلإن بعد الريَّ غُصنـاً مُثمرا ..

تغريد سيف
اليمن

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.